علق عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور سالم كشلاف على قرار مجلس النواب بإنشاء محكمة دستورية، بقوله: “ما قام به عقيلة صالح مخالف للإعلان الدستوري الذي ضمن لكل المواطنين الحق في اللجوء إلى القضاء، ومشروع قانون المحكمة الدستورية يعطي هذا الحق فقط لأعضاء مجلس النواب والحكومة المنبثقة عنه، كما أنه مخالف للاتفاق السياسي الذي يمنع المساس بالمؤسسات القائمة إلى حين نفاذ الدستور الدائم للبلاد”.
وفي حديث لـ إيلاف، أضاف كشلاف أن غرض رئيس مجلس النواب عقيلة صالح من إصدار هذا القانون هو محاولة تطويع قضاء دستوري يتحكم في القضايا التي يتولى رفعها أمامه، في مسعى منه لتصفية حساباته مع كل خصومه السياسيين عبر منع أية طعون قضائية تطال المجلس وأعماله المخالفة للوثائق الدستورية والتشريعات النافذة.
وحذر عضو هيئة الدستور من أن ما يسعى له عقيلة صالح “أمر خطير” على استقلالية القضاء ونزاهته، ويهدد بتقسيمه كباقي المؤسسات التي عمل رئيس مجلس النواب على تقسيمها طوال السنوات الماضية، وفق قوله.
ووجه كشلاف خطابه لرئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري بأن عليه “أن يتعلم الدرس جيدا” ويعلم أن عقيلة صالح ليس بشريك سياسي موثوق غرضه الوصول إلى حل، بل كل ما يعمل عليه هو زيادة حدة الانقسام وتأزيم الأوضاع بشكل أكبر، و”قراره اليوم بإنشاء محكمة دستورية هو خير دليل على ذلك”.
وحث عضو هيئة الدستور سالم كشلاف الدائرة الدستورية على تفعيل أعمالها للنظر فيما يمارسه عقيلة صالح ونوابه من “عبث تشريعي” وبسط رقابتها على قراراته المخالفة، مطالبا كل الحقوقيين والمعنيين بالشأن العام بإعلان رفضهم لهذه الخطوة، وأي إجراءات من شأنها المساس بالقضاء واستقلاليته.

