Image

بدأت الجزائر تنأى بنفسها عن روسيا، الحليف السياسي منذ فترة طويلة وموردها الرئيسي للأسلحة، فقد ألغت وزارة الدفاع الجزائرية المناورات العسكرية المشتركة والرمزية التي كان من المقرر إجراؤها في نهاية نوفمبر في حماكير بولاية بشار على بعد حوالي خمسين كيلومترا من الحدود مع المغرب.

ويعتبر الوجود الروسي في ليبيا من أبرز اسباب الفتور غير المسبوق في العلاقات بين الجزائر وروسيا، ويظهر جليا اختيار تبون لدعم تركيا في الصراع الليبي في مقابل رفضها المتكرر لاستمرار وجود شركة فاغنر في ليبيا ومالي مؤخرا.

دور فرنسا في فتور العلاقات الجزائرية الروسية

خلال زيارته التي استغرقت 3 أيام إلى الجزائر العاصمة قبل أربعة أشهر، لم يحصل إيمانويل ماكرون على أي تقدم كبير من موقف الجزائر الحذر بشأن التحشيد لدعم أوكرانيا، لكن تبون أعلن لاحقا عن عزم الجزائر التعاون الوثيق مع فرنسا القوة الأوروبية الرائدة والعضو في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجزائر في العديد من المجالات لصالح أفريقيا.

ومنذ نحو 5 عقود جمعت موسكو والجزائر علاقة خاصة خصوصا بين الجيش الجزائري والروسي، وتاريخيا اقتربت الجزائر من منظمة دول عدم الانحياز اليوغوسلافية وكانت تحاول الحفاظ على علاقات جيدة مع الغرب في نفس الوقت.

وفي وقت مبكر جدا، اختار الجيش الجزائري نموذج حلف وارسو لبناء نظام دفاعي دون المخاطرة بانقطاع الإمدادات كما كان يمكن أن يحدث مع الولايات المتحدة.

لكن ومع ذلك، نأت أجهزة الاستخبارات الجزائرية بنفسها عن نظيراتها في الكي جي بي، وفضلت مصالح الأمن العسكري (SM) في ذلك الوقت العلاقات مع فرنسا وإدارة تأميم النفط.

ومن ناحية أخرى تعتبر روسيا الجزائر منافسا قويا في مجال الغاز ويثير إعلان الجزائر عن إمكانية توفير بدائل أخرى للغاز الروسي غضب موسكو باعتبار ذلك يخفف من الضغط الروسي بالطاقة على الغرب.

ووقفت الجزائر ضد روسيا في مسألة الغاز تماما حيث يعد التقارب الأخير بين الجزائر وإيطاليا والوعود الجزائرية بزيادة شحنات الغاز إلى روما تقويضا لروسيا في مواجهتها مع الاتحاد الأوروبي