أعلنت البعثة الأممية سبع توصيات رئيسية لحوارات نظمتها الرئاسة المشتركة لمجموعة العمل المعنية بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان التابعة للجنة المتابعة الدولية المعنية بليبيا والمنبثقة عن مؤتمر برلين حول حقوق الإنسان وشارك فيها ما يزيد على 500 ليبي، قدمتها إلى لرئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي.
وخلصت الحوارات، التي جرت على مدار عامين إلى أن انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان، الإقصاء، والتهميش من الأسباب الجذرية للكثير من الصراعات وعدم الاستقرار في ليبيا، وحذر المشاركون في الحوار من أن استمرار هذه الانتهاكات غذي دوامات الانتقام المسمومة.
ودعا المشاركون في الحوار إلى مواجهة الإفلات من العقاب، مشددين على ضرورة إصلاح نظام العدالة وتعزيزه، مع التركيز على التحقيقات ومقاضاة الجناة المزعومين، وسلط المتحاورون الضوء على الحاجة إلى آليات مساءلة دولية والاستخدام المُستهدف للعقوبات التي ينبغي أن تكون مكمِلة للجهود المبذولة نحو تحقيق المُساءلة الجنائية، لا أن تحل محلها.
وأكد الليبيون، وفق بيان البعثة، استمرار مخاوفهم بشأن المجموعات المسلحة والميليشيات التي تكاثرت في ليبيا منذ ثورة فبراير والتي تقوّض حقوق الإنسان وسيادة القانون. ونبّهوا إلى إضفاء الشرعية على العديد من هذه الجهات المُسلحة الفاعلة وهي تسيطر على أجهزة الأمن وإنفاذ القانون وترتكب انتهاكات واسعة النطاق للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان مع الإفلات من العقاب، ودعا المشاركون بالإجماع إلى إطلاق عملية إصلاح شاملة للقطاع الأمني.
ودعا المشاركون إلى وجوب حماية وتعزيز حرية التعبير والرأي وإنشاء الجمعيات، مشددين على ضرورة رفع القيود التعسفية التي تحُد من الحيّز المدني وفضاء منظمات المجتمع المدني، لأن هذه المنظمات تعكس قوة المجتمع الليبي.
