جدل كبير شهده الشارع الليبي بعد أن كشف مكتب النائب العام عن واقعة فساد ارتكبت في مركز جمرك منفذ رأس اجدير البري، والتي بدورها كانت الخيط الذي قاد إلى وقائع فساد متعددة بعشرات ملايين الدولارات.
فقد أعلن المكتب أن هيئة التحقيق تقصت معلومات وردتها من الإدارة العامة لمكافحة التهريب والمخدرات حول واقع ضلوع 17 ضابطا من حرس الجمارك في ارتكاب جرائم تزوير، كان محلّها مستندات جمركية مرتبطة باعتمادات مستندية أُنجزت داخل مصرف اليقين.
ليكشف التحقيق تورط رئيس مركز جمرك رأس اجدير، ورئيسي قسم المراجعة والإجراءات، و14 حارسا في الدائرة الجمركية ذاتها في تسجيل بيانات جمركية تفيد أن 7 شركات تجارية ورَّدت بضائع إلى البلاد على خلاف الحقيقة.
وأدت هذه الخطوة إلى تمكين أرباب الشركات من الانتفاع بنقد أجنبي يعادل 91 مليون دينار، وتحصيلهم عائد الاتجار بالنقد الأجنبي لدى السوق الموازية.
كما توصلت التحقيقات إلى إثبات إسهام قادة العمل في المصرف في تسهيل واقعات كسب غير مشروعة لمُلاك 49 شركة، بقيمة تتجاوز 20 مليون دولار، إلى جانب اكشاف خلل في اعتمادات بلغت قيمتها مليارا و200 مليون دولار أُنجزت بالمخالفة.
وانتهى المحقق إلى الأمر بحبس رئيس مركز جمرك رأس اجدير، ورئيسيْ قسم المراجعة والإجراءات، و4 ضباط من حرس الجمارك، كما قرر حبس رئيس مجلس إدارة مصرف اليقين ونائبه، و7 من القائمين على إدارة شؤون الامتثال والعمليات المصرفية والعمليات الخارجية والاعتمادات والمراجعة في المصرف.

