كشف تقرير لصحيفة التلغراف البريطانية أن تركيا هي الرابح الحقيقي في حرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أوكرانيا، ومعها أصبح نفوذ الدب الروسي في حالة يرثى لها في جميع أنحاء أوروبا وآسيا الوسطى.
ويشير كاتب التقرير التحليلي “غابرييل جافين” إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إزاء هذه المتغيرات وضع عينه للتحرك لملء الفراغ الذي خلفه انحسار النفوذ الروسي في المنطقة.
ويتجلى هذا التحول الدراماتيكي بوضوح أكثر في البحر الأسود، حيث توسطت تركيا في صفقة تُمكن أوكرانيا من تصدير الحبوب إلى العالم على الرغم من الحصار الروسي لموانئها.
فعندما هددت موسكو بالانسحاب من الاتفاقية في أعقاب الضربة التي شنتها طائرة بدون طيار الأسبوع الماضي على سفنها الحربية، كانت دعوة أردوغان كافية لإعادة بوتين إلى الصفقة.
وفي ليبيا تتنافس تركيا وروسيا منذ فترة طويلة على النفوذ لدعمهما طرفي الصراع، وعلى الرغم من ذلك فقد استسلم المتمردون المدعومون من موسكو تقريبا، وأصبح نفوذ الكرملين يتضاءل، بينما تجني أنقرة الفوائد من خلال الصفقات التي تشتد الحاجة إليها بشأن النفط والغاز، حسب الصحيفة.
أما في الساحة السورية وتحديدا في الشمال، تستعد القوات التركية لشن هجوم جديد على المقاتلين الأكراد، في إطار محاولة لتأمين الأراضي التي يتم فيها إعادة توطين عشرات الآلاف من اللاجئين الذين قدموا إلى تركيا هربا من الحرب الأهلية.
وأمام هذه التحركات يقول كاتب التقرير: “يبدو أن موسكو التي تدعم بشار الأسد لا تستطيع فعل الكثير سوى إصدار التحذيرات”.
وبالمثل وفي القوقاز، كان لتركيا الدور الأبرز في الدعم العسكري لحليفتها المقربة أذربيجان في صراعها المتصاعد مع جارتها أرمينيا، والتي هي عضو في التحالف العسكري الذي تقوده موسكو التي وقفت متفرجة أمام استعادة القوات الأذرية لإقليم ناغورنو كاراباخ المتنازع عليه منذ عقود، وفقا للتقرير.

