Image

هل ستختلف مباحثات المشري وعقيلة في القاهرة هذه المرة عن سابقاتها؟

من جديد يعود ماراثون المباحثات المثيرة للجدل بين رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري مرة أخرى في القاهرة، والعنوان نفسه: القاعدة الدستورية وملف السلطة التنفيذية.

وتتحدث مصادر متطابقة عن سلسلة توافقات جديدة تعِدُ بالوصول إلى تفاهمات غير مسبوقة قبل نهاية العام، بما في ذلك الاتفاق على توحيد السلطة التنفيذية دون الكشف عن كيفية ذلك.

فهل سيتتفق الرجلان على حكومة ثالثة بديلة عن الدبيبة وباشاغا، أم سيكون هناك تعديل وزاري في إحديهما؟ ليس هناك أي تفاصيل في ما يتعلق بآلية حل تعقيد هذا الملف، إلا أن الرجلين يتفقان على ضرورة تغيير حكومة الدبيبة، ولديهما مواقف متقاربة منها، على غرار السجال الأخير بين الدبيبة والمشري في أعقاب منع مسلحين تابعين للدبيبة عقد جلسة لمجلس الدولة بطرابلس.

وكان عقيلة صالح وخالد المشري قد اتفقا في المغرب، أكتوبر الماضي، على ضرورة ن توحيد السلطة التنفيذية والمناصب السيادية، فضلا عن التوافق بشأن الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

لكن هذه التوافقات والمحادثات نادرا ما تفضي إلى نتيجة حقيقية إذا نظرنا إلى كل ما توصل إليها الرجلان فيما يتعلق بالملف الدستوري، حيث جرت نحو عشرات المباحثات بين المجلسين وعقيلة والمشري على مدى السنوات الأخيرة لكنها لم تفضِ إلى نتيجة حقيقية.

وهو ما ذهب إليه الباحث في المعهد الملكي للشؤون الدولية ببريطانيا تشاتام هاوس، في تقرير له حول المفاوضات التي تجري بين رئيسي مجلس النواب عقيلة صالح والأعلى للدولة خالد المشري، قائلا إن الاتفاق بين شخصين لن يكون كافيا لحل الأزمة الليبية.

وأوصى المعهد، في دراسة بحثية، المبعوث الأممي عبد الله باتيلي بأن يحذر من فخ الترتيبات الموقتة، قائلاً إن كل خطة للانتقال الليبي منذ العام 2011 تفضي إلى إنشاء إدارة مؤقتة، وكل واحدة تجاوزت تفويضها.

وأضاف: “الحقيقة البسيطة هي أنه بمجرد ظهور نقاش حول إدارة مؤقتة، يتوقف الحديث عن أي خطة انتقالية، حيث يعمل القادة بجد لجعل وضعهم المؤقت دائما”.