Image

موقع أمريكي إيطاليا تحاول استمالة حفتر من النفوذ الروسي بعد فوات الأوان

كشف موقع “وورلد بوليتكس ريفيو” الأميركي أن اللقاءات المختلفة التي عقدتها رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، في ليبيا، وشملت لقاء مع رئيس حكومة «الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، وقائد القيادة العامة خليفة حفتر، تعكس المخاطر الكامنة في تعامل روما الهادئ ظاهريا في ليبيا.

وقال كاتب المقال، الباحث في الدراسات الأوروبية في “كينجز كوليدج” البريطانية ألكسندر كلاركسون، أن روما تهدف من خلال تواصلها الاستراتيجي مع الشركاء في ليبيا إلى تعزيز النفوذ الإيطالي في منطقة البحر المتوسط والساحل، مع تفادي أي تصعيد عسكري، وهذا يعكس مدى أهمية ليبيا في الفكر الاستراتيجي الإيطالي.

غير أن الباحث نبه من المخاطرة التي تمضي فيها روسيا مع الإصرار على توسيع رقعة نفوذها في منطقة جنوب المتوسط، التي تعد الحدود الجنوبية للاتحاد الأوروبي والضرورية لأمن الطاقة والحدود لبروكسل. وقال: «روسيا تخاطر بإساءة فهم العداء العميق الذي تبديه القيادة الإيطالية تجاه المنافسين الذين يمارسون ضغوطا على طول شواطئ البحر المتوسط التي تعتبرها روما جزءا من نفوذها».

روما تدفع أوروبا إلى استجابة أكثر حزما
وأمام التأجيل غير المحدد للانتخابات الوطنية الهادفة إلى إعادة توحيد الحكومة المنقسمة بين شرق وغرب البلاد، فإن هشاشة التوازن السياسي الراهن قد تنقلب بشكل سريع إلى حرب أهلية، وقد تؤدي أي جولة جديدة من القتال إلى مواجهة مباشرة بين حكومة طرابلس، المدعومة من تركيا وإيطاليا، وقوات حفتر المدعومة من روسيا، حسب المقال..

وعندئذ، رجح المقال أن تجد روما شريكا أكثر رغبة في الانخراط في الأزمة، وهو الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون. وأوضح: «نظرا لموقفه الحاسم ضد روسيا في الأشهر الأخيرة، فإن أي إشارة إلى أن موسكو تعرقل وصول أوروبا إلى النفط والغاز الليبي أو تنشط الاتجار بالبشر عبر المتوسط من المرجح أن تؤدي إلى رد فعل نشط من باريس وروما».

وأضاف الكاتب: الانتعاشة في التعامل الدبلوماسي والنشاط التجاري مع الأطراف في طرابلس وبنغازي خلال الأشهر الـ18 الأخيرة ينبعان من إدراك أن المصالح الجيوسياسية التي تعتبرها روما ذات أهمية وجودية ترتبط بالمنافسة التي تحدد السياسات في ليبيا.