قالت منظمة العفو الدولية في تقرير بحثي لها إنَ أزمة الإفلات من العقاب المتفشية في ليبيا قد مكنت مقاتلي جماعة لواء طارق بن زياد المسلحة من ارتكاب جرائم حرب، وغيرها من الجرائم بموجب القانون الدولي، بهدف سحق أي معارضة للقوات المسلحة العربية الليبية، السلطة القائمة بحكم الأمر الواقع التي تسيطر على مساحات شاسعة من البلاد المقسمة.
وكشف تقرير العفو الدولية أن لواء طارق بن زياد بقيادة صدام حفتر، حفتر والشخص الثاني في القيادة عمر امراجع، ارتكبوا بشكل روتيني انتهاكات واسعة ضد الآلاف من المنتقدين والمعارضين الفعليين أو المفترضين للقوات المسلحة العربية الليبية.
وقال الباحث في شؤون مصر وليبيا في منظمة العفو الدولية حسين بيومي إن لواء طارق بن زياد قام منذ ظهوره في 2016، بترويع الناس في المناطق الخاضعة لسيطرة القوات حفتر، ما أدى إلى وقوع سلسلة من الفظائع بما في ذلك عمليات القتل غير المشروع، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، والاخفاء القسري، والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، والتهجير القسري – بدون خوف من العواقب. بحسب قوله.
وسجلت المنظمة 38 مقابلة مع السكان الحاليين والسابقين في المناطق التي تسيطر عليها القيادة العامة ، من ضمنهم محتجزون سابقون ونازحون داخليًا وقادة عسكريون ومقاتلون كشفت خلالها عن حالات اعتقال تعسفي واخفاء قسري طال 25 شخصا بين عامي 2017 و2022 بسبب وجهات نظرهم السياسية، أو انتماءاتهم القبلية، أو العائلية، أو الانتماء إلى مناطق بعينها.
“ودعت العفو الدولية إلى ضرورة إجراء تحقيق جنائي في مسؤولية صدام حفتر وعمر امراجع وعزلهم فورًا عن المناصب التي تمكّنهم من ارتكاب المزيد من الانتهاكات أو تمكّنهم من التدخل في التحقيقات، في انتظار نتائج التحقيقات كما يجب على القوات المسلحة العربية الليبية إغلاق جميع مراكز الاحتجاز غير الرسمية التي يديرها لواء طارق بن زياد والإفراج عن جميع المحتجزين تعسفيًا”.
ونقلت العفو الدولية عن ناشط تعرض للإخفاء القسري والتعذيب من قبل لواء طارق بن زياد لعدة أشهر قوله إن صدام حفتر هدده عند إطلاق سراحه قائلًا: “لديك خيار. إما أن تعمل لدينا، أو تعيش مثل الحيوان تأكل وتنام بدون آمال أو أحلام أو تطلعات وهو سلوك مورس على الكثير من المحتجزين قسريا بما في ذلك إجبار المعتقلين على الركوع القول لحفتر سيدي بحسب وصفها.
وتمتد هذه الانتهاكات بحسب المنظمة من شرق البلاد إلى جنوبها خصوصا في سبها وضواحيها على مدى السنوات الماضية وما تزال مستمرة.

